حداثة - ديمقراطية
الاسم: أحمد الشيخي
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

سر،
سحر،
سجن انت
أم أن حبك إساري
يا نبضات قلبي
ومكنون أسراري
ترحا لي أنت
ومستقر أسفاري
بك أنا الحب
لوميني كما تشائي
فاللوم من شيمة العشاق
لوميني ، فلا خير في أن تذوق عيني النوم
وما لم يتحرق قلبي على مهل فوق جمر الأشواق
لوميني ،
واحملي خنجرا إن شئت
واضربي على صدري ،
إن لم تلفحك نار حبي المزيد
أدور وعمري في سن براعم الورد
في عز العطاء
أعصر رأسي بين أصابعي
أرى الحلم بقايا دخان على مأدبة هذا الزمان
زمني
أدور فتضجر مني الشوارع تماما كالمقهى
وتهرب مني النساء
في كل يوم أوزع جرحي على العاطلين مثلي
العابرين كالسهو
في زمن هو لنا
أدور
يسحقني الفراغ
أموت
أنطفئ المزيد
عن مبكيا الخنساء
وعن دمنا المراق هدرا
يشهق عشقي
مذ رأيت القمر يسقط من أندلس
ومذ افل نجمنا
اغتصبت أرضنا بفلسطين
وبالعراق سال دمنا بنزينا للطغاة الغزاة
كي يحرقوا أرضنا
هو انت دائما هكذا يأخذك الوله
كلما سكن الليل على رقص الجرح
ونغم الناي الآت
من اعماق الصمت
من سهاد الوقت
فيكون للنفس انخطاف
وللروح صبوات وراء سكرات العشق
جليستي
يا ابنة الشرق
ياموطني
ساتيك عبر الدم ما بقيت في العروق قطرات
ساتيك جهة الحلم ما بقيت في النفس زفرات
ساتيك ومصباح قصيدتي جسر عبور
لتشعلي ثغور النفس بعدما استغرق النوم جل النجوم
راقبي تطور مشاعري
وانظري كيف أصبحت جزءا من فكري ومشاغلي
واسرجي أشرعة الحب كي أسافر
ولتكن عيونك الوسنى وقلبك الدافئ
مرسى وقبلة صلواتي القادمة
أنا المسافر دوما إليك يا حمامة البعد
وهذه أجنحة الفراشات سربا فوق سراب بحثي
حيث استبى عصفور قلبي حر الهجير
ومائي هناك في سحائب قد تحبل بالأمطار والحب
ويجري الغدير
كفاني اعتزازا أن تكوني حبيبتي
لتحطمي وجه الحزن وليالي النفي المزيد
المرأة العربية بين حضور الجسد
فإننا نقترب جسديا ، إذ تم التركيز ، بشكل مفرط ، على الجسد باعتباره أداة للمتعة
واللذة دون إغفال بعض الجوانب التكميلية ، كالحياء، والخجل، والصمت، والدلال ،
والغنج …..
- لماذا لم يتم النظر إلى الجنسين ( الرجل / المرأة ) بعين واحدة ، و كأنهما من
- لماذا ارتبط الفكر والعقل بالرجل ؟ وارتبط الجسد بالمرأة ؟
- هل هذا التوجه العام في النظر إلى المرأة راجع إلى ظروف بيولوجية، طبيعية
خلقية ، أم إلى ظروف لها ارتباط بمستوى تفكير الجنسين ، والصراع التاريخي بينهما ؟
ما هو وضعي ، عرف، تقاليد، عادات..؟
- لماذا تم تغييب عقل المرأة؟ هل هذا التغييب راجع إلى اتقاء عقلها الموسوم” بالمكر
و الحيلة ” ؟ ! أم أن الأمر تقصير منها ؟
- لماذا تم التفكير في المرأة جسديا و لم يتم التفكير فيها عقليا ؟
- ألا يحاول الرجل من خلاله تناوله جسد المرأة تضليل فكرها ومحاولة توجيهه
نحو جسدها والاعتناء به ؟ لأنه لو تم العكس لربما كانت ثقافة أخرى و مجتمع من نمط
آخر ؟ !
- ماذا قدمت الفلسفة في ظل هذا الوضع ؟ هل حاولت الإجابة عن أسئلة و قضايا
الإنسان كجسد وعقل ؟
لمقارنة هذه الأسئلة سنحاول البحث عموديا / حفريا فيما احتفظت به الذاكرة العربية شعرا ، حكاية ، و أمثالا …
إذا رجعنا إلى العصر الجاهلي و حاولنا تلمس واستكناه خصوصية ووضع الجنسين
( الرجل/ المرأة ) فإن الفارق بينهما في الذهنية ( الواقع والمتخيل ) العربية شاسع
و متمايز ، إذ كانت تقام الأفراح و تزف البشرى بازدياد الولد/ الذكر .فتنتقي له أفضل
الأسماء وأكثرها تعبيرا عن الشجاعة و الجسارة و شدة البأس تيمنا أن يكون كذلك في
المستقبل كالغدنفر، شأس ، جساس، ضرار، صخر ، المهند، القاطع…لأن الواقع يحتاج
إلى القوة و الفتوة ، والقبائل في اقتتال و تصادم مستمر لامتلاك الماء والعشب والسيادة.
فالوضع إذن يحتاج إلى الذكور/ الفرسان( الأجسام الصلبة والعقول الراجحة) للدود عن
القبيلة و جعلها قوية مهابة الجانب .
- إذا بلغ الرضيع لنا فطاما
ويشرب غيرنا كدرا وطينا(1)
تخر له الجابر ساجدينا(2)
في حين ارتبطت ولادة الأنثى في العرف الجاهلي بالمهانة والوضاعة ، فكانوا يئدونها خوفا من العار ، و يحيطونها بضروب و أصناف من الحراسة و الرقابة الاجتماعية .
- تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا
- قد خفت غفلة قومها
حذار عليها أن ترى
علي حراصا لو يسرون مقتلي (3)
يمشون تحت قبابها
أو أن يطاف ببابها(4)
هكذا حددت القبائل طقوسا و أعرافا تهدد كيان المرأة ووجودها إذ كان مجرد التغزل بها يحط من شأنها فتنبذ و يهدر دم القائل. وهما وضعان( الوأد+ التغزل) لا دخل للأنثى في صنعهما .
فإذا كانت القبيلة توسمت في الذكور القوة والصلابة ورجاحة العقول ، فإنها توسمت في الإناث سمات و أوصاف حسية لا يمكن أن تتأتى لجميعهن .
يقول امرؤ القيس:
- وصادتك غراء وهنانة */* ثقال فما خالطت من عجل
رقود الضحى ساجيا طرفها */* يميلها حين تمشي الكسل
عظيمة حلم إذا استنطقت */* تطيل السكوت إذا لم تسل
بلهاء من غير عي بها */* يرى لبها ظاهرا من عقل(5)
الغراء هي البيضاء ، و الوهنانة ذات الوقار ، وثقـال الـتي أثقلها رد فـها عـن النهوض ، رقـود الضحى أي لها من الخدم ما يجنبها عناء الخدمة. يكفيها التفرغ لرعاية جسـدها و العـناية به و حفظه من كل ما قد يشينه من تعب أو كل أو حرارة شمس . ساجـيا طرفها أي فاترة العيون ، عظيمة حلم إذا استنطقت ، فالأصل هو إطالة السكوت وعدم الكلام ، فنطقها لا يكون إلا جوابا عن سؤال أو ردا عن استنطاق .
إنهم ينطقون جسدها ، و يخرسون لسانها ، و يغيبون عـقلها ، و يتغنون ببلهها و يستحسنونه. لهذا أسكتها العرف و أحالها على الصمت ؛ لأنها إن نطقت عظيمة حلم ، وهذا غير مقبول عند الرجل الذي يتملك كل شيء ( اللغة ، العقل ، القوة …. ) .
وهـيفاء لفاء خمصانة */* مبتلة الحلق ريا الكفل
خدلــجة رؤدة رخصة */* كدرة لج بأيدي الخول
تطول القصار ودون الطوال */* فخلق سوي نما فاعتدل(6)
الهيفاء الضامرة البطن ، و اللفاء ، الممتلئة الحسنة الجسم والخلق ، و الريا: الممتلئة الفخذين و العجـز، الخدلجة الحسنة الساقين ، و الرؤدة الناعمة اللينة المعتدلة القوام ( لا طول و لا قصر ). بيضاء الأسنان عذبة القبل .
يقدم الشاعر من خلال هذين النموذجين نموذجا للجمال الأنثوي / الجسدي المخلوق للمتعة واللهو و الاستمتاع .
وبيضة خدر لا يرام خباؤها */* تمتعت بهـا من لهو غير معجل(7)
فلم العجلة والجسد مستلق مستسلم خاضع خنوع .
إ ذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها */* تميل عليه هونة غير مجبال (8 )
بمعنى إذا مالت على ضجيعها مالت في لين و لطف لا في جفاء و ثقل .
و قد تفنن الشعراء و لا سيما الفحول منهم في وصف الجسد و دققوا في تفاصيل مكوناتـه، و يشكل الجسد الممتلئ صورة مهيمنة و نموذجا تغنى به جل الشعراء مثل:
الأعشى :
غراء فرعـاء مصقول عوارضهـا */* تمشي الهوينا كما يمشي الوجى الوحل
كأن مشيتها من بيت جارتها */* مر السحابة لاريت ولا عجل(9)
يكاد يصرعهـا لولا تشددها */* إذا تقوم إلى جاراتها الـكسـل(10)
والمرار بن منقد:
راقه منها بياض ناصع */* يؤنق العين وضاف مسبكر
تهلك المدرارة في أفنانه */* فإذا ما أرسلته ينعفر
ولها عينا خدول مخرف */* تعلق الضال و أفنان السمر
وإذا تضحك أبدى ضحكها */* أقحوانا قيدته ذا أ شـر
لو تطعمت به شبهته */* عسلا شيب به ثلج خضر
صلتة الخد طويل جيدها */* ناهد الثدي ولما ينكسر
مثل أنف الرئم ينبني درعها */* في لبان بادن غير قفر
فهي هيفاء هـضيم كشحها */* فخمة حيث يشد المؤتزر
يبهظ المفضل من أردافها */* ضفر أردف أنقاء ضفر
وإذا تمشي إلى جارتها */* لم تكد تبلغ حتى تبهر
دفعت ربلتها ربلتها */* و تهادت مثل ميل المنقعر
يضرب الـسبعون في خلخالها */* فإذا ما أكرهته ينكسر
ناعمتتهـا أم صدق برة */* وأب بر بها غير حكر
فهي خوداء بعيش ناعم برد العيش عليها وقصر(11)
لقد راق الشاعر وعجبه في هذه الأنثى بياضها الناصع وشعرها المسترسـل الذي يغوص و يتلف فيه المشط لكثافته ، و ينعفر بالتراب لشدة طوله ، و مبسمها الناصع الأسنان اللذيذ الريق فهي منجردة الخدين غير مرتهلة ، واقفة النهدين ضامرة البطن والخصـر، وافرة العجز، ممتلئة الأفخاذ، يعجز الخلخال عـن ساقيها فينكسر لشدة امتلائهما . لقد ربيت في بيت عزيز وكريم .
و طرفة بن العبــد :
الحب عند ابن عربي ووحدة الأديان
اهتمت الثقافة العربية الإسلامية ، كغيرها من الثقافات ، بالحب. و أغنت إطاره المفهومي بحسب تناوله المعرفي و تداوله الإنساني – الإلهي – الكوني . فهو حاضر في ” الديوان ” الشعري العربي الجاهلي أو الإسلامي و حاضر في أغلب الأمثال والحكايات الشعبية ، إضافة إلى التراث القصصي الأدبي السائد في الموسوعات الإسلامية . كما اهتم به الفقهاء والفلاسفة (1 ) .
ويكاد الاهتمام الصوفي يكون أكثر عنفا و جاذبية و شمولية و لا سيما عند المتأخرين منهم أمثال ابن الفارض وابن عربي الذي توقف كثيرا عند هذا المفهوم . فأطال فيه النظر والتأمل وتناوله من عدة زوايا نظرية مختلفة تكاد تكون جامعة مستوعبة لما قبلها و مصدرا و مرجعا لما بعدها .
و كجواب عن سؤال ما الحب ؟
يجيب ابن عربي بأنه لا يحد و لكنه يدرك بالذوق ، و إذا كان الحب لا يحد من حيث ذاته فإنه يحد من حيث نتائجه ، و آثاره ، ولوازمه (2). فالمحبة يعرفها من قامت به ومن كانت صفته ، و لا ينكر وجودها و لكن لا يعرف ما هي ( الفتوحات 2 /325 ) (3 ) .
و قد وصف الجنيد حال المحب في المحبة، فقال : ” عبد ذاهب عن نفسه متصل بذكر ربه ، قائم بأداء حقوقه ناظر إليه بقلبه ، أحرق قلبه أنوار هويته ، وصفا شربه من كأس وده ، وانكشف له الجبار من أستار غيبه، فإن تكلم فبالله ، وإن نطق فعن الله ، وإ ن تحرك فبأمر الله ، و إن سكن فمع الله ، فهو بالله ولله ومع الله “. (4)
و من طبيعة الحب ” أن يصم صاحبه عن كل مسموع سوى ما يسمعه من كلام محبوبه و أن يعميه عن كل منظور سوى وجه محبوبه ، و أن يخرسه عن كل كلام إلا عن ذكر محبوبه ، و ذكر من يحب محبوبه ، وأن يختم على قلبه فلا يدخل فيه سوى حب محبوبه وأن يرمي قفله على خزانة خياله فلا يتخيل سوى صورة محبوبه . دون ذلك لا يكون حبا . ولا يكون صاحبه محبا. ذلك أن الأصل في الحب هو أن يكون المحب عين محبوبه، وأن يغيب فيه عن نفسه ، فلا يعود هو نفسه ، وإنما يتماهى مع محبوبه “.(5)
وكل حب يبقى في المحب عقلا يعقل به عن غير محبوبه فليس بحب خالص ، لهذا السبب اقترن الحب بلذة لا لذة فوقها، أن له شرابا وصف بأنه التجلي الدائم الذي لا ينقطع ، والقلب لا العقل ولا الحس هو الكأس التي يشرب بها الحب . ذلك أن العقل تقييد وهو من العقال ، شأن الحس . أما القلب فيتقلب دائما من حال إلى حال . وبما أن للحب أحكاما كثيرة مختلفة ومتضادة فلا يقدر أن يقبلها إلا القلب الذي يقدر أن يتقلب ويتقلب مع الحب في هذه الأحكام.(6)
فلا بد من الحركة ، والحركة قلق ،فمن سكن ما عشق كيف يصح السكون ؟ وهل في العشق كمون ؟(…)العاشق ما هو بحكمه ، وإنما هو تحت سلطان عشقه (الفتوحات المكية ج 3/368).
لهذا أولى الصوفية القلب أهمية كبرى ، إذ جعلوه الطريق الأول للوصول إلى الحقيقة ، أو حقيقة الحقائق ” الله سبحانه و تعالى ” و هو مفضل على العقل لأن هذا الأخير عاجز عن إدراك الحقائق لتعلقه بالظاهروعالم الشريعة فقلب العارف هو ” بيت الله ، وموضع نظره ، ومعدن علومه ، و حـضرة أسراره، ومهـبط ملائكته ، وخزانة أنواره وكعبته المقصودة، و عرفانه المشهودة، و رئيس الجسم ومليكه ، إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون مع السلامة من الآفات،وزوال الموانع، بصلاحه صلاح الجسد،و بفساده فساده ، ليس لعضو و لاجارحة حركة ولا ظهور ولا كون ولا حكم ولا تأثير إلا من أمره، وهو محل القبض والبسط والرجاء ، والخوف والسكر والصبر. هو محل الإيمان والتوحيد ” (8 ) إنه موضع التجلي والسعة الإلهية به يشاهد العارف الحق في كل مجلى و يراه في كل شيء (9).
يقول ابن عربــي :
لقد صار قلبي قابلا كل صورة فمرعى لغزلان و دير لرهبان
و بيـت لأوثان و كعبة طائف وألواح توارة ومصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني و إيماني (10)
فما سمي القلب إلا من تقلبه، فهو يتنوع بتنوع الواردات عليه ، وتنوع الواردات بتنوع أحـواله ، وتنوع أحواله لتنوع التجليات الإلهية لسره ، وهو الذي كنى عنه الشرع بالتحول والتبدل في الصور (11).
لهذا السبب تعددت صور القلب عند ابن عربي ، فأصبح مرعى وكنى عن السارحين فيه بالغزلان ، وصارديرا حيث السائحين رهبانا ، وبيت أ











